الحب بألوانه الأربعة: بين العقل والقلب والروح… هل يمكننا أن نختار؟”

الحب بألوانه الأربعة: بين العقل والقلب والروح… هل يمكننا أن نختار؟”
بقلم: خميس إسماعيل
بين يديك… أنا وقلمي وقهوتي نكتب ما لا يُقال.

الحب… تلك الكلمة التي يختلف تفسيرها من شخص لآخر، لكن مهما تعددت الأشكال أو تباينت المعاني، يظل الحب قوة هائلة تأسر القلوب وتغمر الأرواح. وكل نوع من الحب له طعمه الخاص وأثره الفريد في حياة الإنسان.

أولهم: حب العقل
وهو ذاك الارتياح لشخصٍ تفهمه ويفهمك،
تنسجم أرواحكم في الحديث،
لكن القلب لا ينبض له،
ولا الروح تهفو إليه…

ثانيهم: حب العِشرة
هو الأُلفة التي تولد من الاعتياد،
تأنس بوجوده ويأنس بك،
بينكما تفاصيل وذكريات،
ولكنه بلا لهفة…

ثالثهم: حب القلب
حين يخفق قلبك كلما سمعت اسمه،
أو رأيت صورته،
ويتألم من قسوته أو غيابه،
هو الحب الذي يسكن النبض…

أما رابعهم: فهو حب الروح…
الأقوى، الأعمق، الأشرس…
ذاك الذي لا يُولد كثيراً،
هو العشق…
يشمل العقل، والقلب، والجسد،
هو نارٌ تأكل كل شيء ولا تُطفأ.
لا يُجدي فيه عقل ولا منطق،
لا يُطفئه بعد، ولا تُضعفه قسوة،
ولا يُطفأ بالهجر،
إنه الحب الذي لا فكاك منه،
هو العشق… الحب المميت.

“أنا وقلمي وقهوتي”
بين يديك… أنا وقلمي وقهوتي نكتب ما لا يُقال،
نمسك بالقلم لنخط لك كلماتي،
وتستقر القهوة في فنجاني، فتهمس لي:
“إنها لحظة صمت، حيث يعجز الكلام.”
أنا وقلمي وقهوتي… هم أصدقائي، رفاق دربي،
منهم أستمد قوتي، وفيهم أستكين.
تتساقط الأفكار في ذهني كما تتساقط حبات المطر،
فأتركها تسيل على الورق،
تأخذني الحروف إلى مكان بعيد،
حيث تلتقي مشاعرنا وتنسجم مع أفكارنا،
ولا يبقى إلا الفنجان،
أنا، قلمي، وقهوتي، نكتب ما لا يُقال.

Related posts